هامش
- وخلق من نور اللوح القلم . . . إلى أن قال : ثمّ نظر إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت ، فخلق من دخانها السماوات ، ومن زبدها الأرضين » الحديث .
( بحار الأنوار ج 15 ص 27 ) .
أقول : تختلف تعبيرات الأخبار في أوّل الخلق ، ولكن الظاهر منها هو أنّ المراد من الكلّ شيء واحد ، ويظهر هذا بعد التأمّل فيها وجمعها وبعد جعل بعضها تفسيرا لبعض الآخر ، نذكر طرفا من تلك الأخبار في المقام تعميما للفائدة :
1 - روى الصدوق بإسناده عن جابر الجعفي ، قال : جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : أسألك ما أوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ من خلقه ؟ فإنّ بعض من سألته قال : القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم الروح ، فقال الباقر عليه السّلام :
ما قالوا شيئا ، أخبرك أنّ اللّه علا ذكره كان ولا شيء غيره عزيزا ولا عزّ لأنّه كان قبل عزّه ، وذلك قوله :سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ( الصافّات : 180 ) .
وكان خالقا ولا مخلوق ، فأوّل شيء خلقه من خلقه الشيء الذي جمع الأشياء منه وهو الماء » .
( التوحيد ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 20 ص 66 ) .
2 - روى الصدوق بإسناده ، عن الإمام الباقر عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال :
« إنّ أوّل خلق خلقه اللّه عزّ وجلّ ، العقل ، فقال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، فقال اللّه : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ منك ، بك آخذ وبك أعطي وبك أثيب وبك أعاقب » .
( من لا يحضره الفقيه ج 4 باب النوادر ( 176 ) الحديث 1 ، وحلية الأولياء ج 7 ص 318 ، وإحياء علوم الدّين ج 1 ، الباب 7 في العقل ، وشرحه ص 121 ) .
3 - أخرج أبو نعيم بإسناده عن ابن عبّاس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : -