بالعرش العرش المعنوي الذي هو العقل الأوّل ، وإن أراد بالعرش العرش الصوري الذي هو الفلك الأعظم الأطلس أعني التاسع ، يكون المراد بالماء الماء الصوري على قول بعض المفسّرين ، لأنّهم قالوا : إنّ بين العرش والماء حيث لم يكن في أوّل الحال حائل يجوز أن يقال إنّه عليه ، وهذا ما في قول البيضاوي « 374 » هذا وجه .
( في أنّ الماء هو العلم )
ووجه آخر : أنّ الماء هو العلم الإلهي « 375 » الأزليّ الذي عليه كلّ
هامش
( 374 ) قوله : في قول البيضاوي .
قاله البيضاوي في تفسيره ج 2 ص 253 في تفسير قوله تعالى :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ( سورة هود : 7 ) ، قال :
« قبل خلقهما ( أي العرش والماء ) لم يكن حائل بينهما لأنّه كان موضوعا على متن الماء ، وقيل : كان الماء على متن الماء ، وقيل : كان الماء على متن الريح » .
( 375 ) قوله : إنّ الماء هو العلم الإلهي .
العالم مظهر الحكمة والعلم ، قال سبحانه وتعالى :أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[ الملك : 14 ] .
قال الإمام الباقر عليه السّلام :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله . . . لقوله تعالى :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ( هود : 7 ) .
( الكافي ج 1 ص 256 ، باب نادر فيه ذكر الغيب ) .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« إنّ للّه نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوّره ، وإنّ في حافّتي -