هامش
-الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً( غافر : 7 ) .
روى الكليني بإسناده عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ( الأنعام : 101 ) .
قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله تعالى :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ( هود : 9 ) .
فقال له حمران : أرأيت قوله جلّ ذكره :عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً( الجنّ : 27 ) .
فقال أبو جعفر عليه السّلام :إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ( الجنّ : 28 ) .
وكان واللّه محمّد ممّن ارتضاه .
وأمّا قوله :عالِمُ الْغَيْبِفإنّ اللّه عزّ وجلّ بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ، ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه ، وقبل أن يفيضه إلى الملائكة ، فذلك يا حمران ! علم موقوف عنده ، إليه فيه المشيئة ، فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فيه فلا يمضيه ، وأمّا العلم الذي يقدّره اللّه عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللّه 9 ثمّ إلينا » .
( الكافي ج 1 باب نادر فيه ذكر الغيب ص 256 ، الحديث 1 ) .
وروى مثله المجلسي عن « بصائر الدرجات » في البحار ج 26 ، ص 165 الحديث 20 .
وقال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ-