آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
[ آل عمران : 96 - 97 ] .
والمراد من إيراد هذا الخبر والآية ، أنّك تعرف أنّ هناك كعبة صوريّة وكعبة معنويّة ، وكلّ واحدة منهما تنقسم إلى قسمين :
أمّا الصوريّة ، فقسم منها المسجد الصوري المسمّى ببيت اللّه الحرام ، وقسم آخر القلب الصوري المسمّى أيضا ببيت اللّه الحرام .
وأمّا المعنويّة ، فقسم منها قلب الإنسان الكبير المعبّر عنه بالنفس الكلّية .
وقسم آخر قلب الإنسان الصغير المعبّر عنه بالنفس الناطقة الجزئيّة ، فكما يصدق الخبر والآية من حيث التطبيق على القسمين الأوّلين ، كذلك يصدق القسمين الأخيرين ، لأنّ أوّل حقيقة ظهرت في العالم الروحاني من روح الإنسان الكبير المعبّر عنه ب : أوّل ما خلق اللّه الروح « 371 » ،
هامش
( 371 ) قوله : أوّل ما خلق اللّه الروح .
راجع التعليق 197 .
واعلم أنّ في المقام أحاديث تدلّ على أنّ الأرواح خلقت قبل الأجساد بألفي عام وأنّ أوّل ما خلق اللّه روح النبيّ صلّى اللّه عليه واله وأرواح أهل بيته وعترته الأطهار عليهم السّلام نذكرها هنا بعضها :
منها ، روى الصدوق في معاني الأخبار ص 108 باب معنى الأمانة الّتي عرضت . . .
الحديث 1 باسناده عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق -