وأعظم العمل لا يستحقّ إلّا أعظم الجزاء ، وليس هناك أعظم منه فلا يكون جزاءه إلّا هو فافهم جدّا ، وفيه قال :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
[ الصافّات : 616 ] .
وإليه أشار بقوله :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء : 114 ] .
وقد ورد أيضا في الحديث القدسي أنّه قال :
« من طلبني فقد وجدني ، ومن وجدني فقد عرفني ، ومن عرفني فقد أحبّني ، ومن أحبّني فأنا قتلته ، ومن أنا قتلته فعليّ ديته ، ومن عليّ ديته فأنا ديته » « 353 »
والكلّ إشارة إلى فناء العبد فيه وبقائه به في مقام الوحدة الصرفة المعبّر عنه بأحديّة الفرق بعد الجمع المشار إليه بقوله :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] .
ويقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
« من رآني فقد رأى الحقّ » « 354 » .
هامش
( 353 ) قوله : من طلبني فقد وجدني .
ذكره « المنهج القوي » ج 4 ص 398 ، وروى قريب منه الشهيد الثاني في « مسكّن الفؤاد » ص 27 ، في أخبار داود عليه السّلام .
راجع « تفسير المحيط الأعظم » ج 2 ص 429 ، التعليق 226 .
( 354 ) قوله : من رآني . -