نارا ، وحصل منه كلّ ما يحصل من النار وبل صار هو هو ، فلا يجوز له أن يقول : أنا النار ؟ كما قال العارف : أنا الحقّ ؟ ومعلوم أنّه يجوز ، لأنّه صادق في قوله ، وفيه قيل :
« أنا من أهوى ومن أهوى أنا » « 358 » .
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] .
وهاهنا أسرار لا يجوز إفشاءها أكثر من هذا ، واللّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .
هذا آخر بيان الصوم بالنسبة إلى الطوائف الثلاث من أهل الشريعة والطريقة والحقيقة ، وحيث فرغنا فلنشرع في الزكاة كذلك ، وهو هذا :
هامش
( 358 ) قوله : أنا من أهوى .
قاله الحلّاج وتمامه هكذا :أنا من أهوى ومن أهوى أنا * نحن روحان حللنا بدنا
فإذا أبصرتني أبصرته * وإذا أبصرته أبصرتنا