تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
مِنَ الْمَسِّ
[ البقرة : 275 ] .
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
[ الأعراف : 31 ] . إشارة إلى الاعتدال ( التعديل ) في المأكول والمشروب المتعلّقان بالذوق لئلّا يصل إلى حال الإفراط والتفريط المذمومان ، مطلقا ، المعبّر عنهما باليمين والشمال ، لقوله عليه السّلام : « اليمين والشمال مضلّتان والطريق المستقيم هي الوسطى » « 343 » .

( استعمال الأعضاء فيما خلقت لأجله )

وأمّا الإمساك السادس فإمساك اللّمس عن لمس شيء يجذبه إلى المحرّمات المذمومة أو إلى المحلّلات المفرطة الخارجة عن حدّ الاعتدال لقوله تعالى فيه وفي غيره من الحواسّ :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
[ فصّلت : 22 ] . حتّى إذا
قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
[ فصّلت : 21 ] . ولقوله :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا
هامش
( 343 ) قوله : اليمين والشمال . في نهج البلاغة الخطبة 16 : « اليمين والشمال مضلّة ، والطريق الوسطى هي الجادّة » . ورواه الكليني في « الروضة » ص 68 .