إشارة إليهم ، وكذلك قوله :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[ المائدة : 54 ] .
وقول أمير المؤمنين عليه السّلام :
« اللّهمّ بلى ! لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة ، إمّا ظاهرا مشهورا ، وإمّا خائفا مغمورا ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك ؟
أولئك واللّه الأقلّون عددا ، والأعظمون عند اللّه قدرا ، يحفظ اللّه بهم حججه وبيّناته ، حتّى يودعوها نظرائهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استعوره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء اللّه في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم » ! [ نهج البلاغة : الحكمة 147 ] .
أيضا إشارة إليهم .
وفيهم قيل :
للّه تحت قباب العزّ طايفة * أخفاهم عن عيون الناس إجلالا
هم السلاطين في اطمار مسكنة * استبعدوا من ملوك الأرض إقبالا
غير ملابسهم سم مطاعمهم * جروا على الفلك الخضراء اذيالا
ومع ذلك كلّه حيث إنّ الأنبياء والرسل الّذين كانوا من عند اللّه ما خلصوا من الشنّ ( السن ) الطاعنين والجاحدين ، لأنّهم كانوا ينسبونهم إلى الشعر والسحر والكهانة والجنون وغير ذلك كما قالوا :