[ أمّا الصوم ]
وأمّا صوم أهل الشريعة
فالصوم عندهم عبارة عن الإمساك عن أشياء مخصوصة بزمان مخصوص ، ومن شرط صحّته النيّة ، فإن كان الصوم متعيّنا بزمان مخصوص على كلّ حال مثل شهر رمضان والنذر المعيّن فيكفي فيه نيّة القربة ( مطلق النيّة ) دون نيّة التعيين ، وإن لم يكن متعيّنا احتاج إلى نيّة التعيين ، وذلك كلّ صوم عدا شهر رمضان نفلا كان أو واجبا .
ونيّة القربة يجوز أن تكون متقدّمة ، ونيّة التعيين لا بدّ من أن يكون مقارنة ( وقتها ) ، فإن فائت « 319 » ( نسيانا ) إلى أن يصبح جاز تجديدها إلى زوال الشمس ، فإذا زالت فقد فات وقتها ، فإن كان صوم شهر رمضان صام
هامش
( 319 ) قوله : فإن فائت .
أقول : يعني إذا فاتت النيّة لعذر ، كنسيان ، أو غفلة ، أو جهل بكون اليوم من شهر رمضان ، أو نوم ، ونحو ذلك ممّا يعتبر عذرا . وأمّا السكر فلا يعتبر عذرا ، وأمّا الإغماء فيسقط التكليف ، وإذا أفاق قبل الزوال فينوي فيصوم ، وأمّا إذا أفاق بعد الزوال فلا تكليف عليه ، وكذا المسافر إذا وصل إلى حدّ الترخّص قبل الزوال ولم يكن قد تناول المفطر فعليه أن ينوي الصوم ويصحّ منه ، ومثله المريض إذا شفى قبل الزوال ولم يكن قد تناول المفطر .