« قسمت الصلاة « 306 » بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سئل يقول العبد :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، يقول اللّه :
ذكرني عبدي ، يقول العبد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، فيقول اللّه : حمدني عبدي ، يقول العبد :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
، يقول اللّه : أثنى عليّ عبدي ، يقول العبد :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
، يقول اللّه : مجّدني عبدي ، ثمّ يقول العبد :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
، يقول اللّه هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سئل » .
فأوقع الاشتراك في هذه الآية دون الآيات الّتي سبقت ، فإنّها كانت خالصة للّه .
« فيقول العبد :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
، يقول اللّه : فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سئل » .
فخلص هؤلاء لعبده كما خلص الأوّل له تعالى ، فعلم من هذا وجوب قراءة « الحمد للّه ربّ العالمين » ( الحمد ) ، فمن لم يقرأها فما صلّى الصلاة المقسومة بين اللّه وبين عبده ، ولمّا كانت مناجاة فهي ذكر ومن ذكر الحقّ فقد جالس الحقّ وجالسه الحقّ ، فإنه صحّ في الخبر الصحيح الإلهي إنّه قال تعالى :
« أنا جليس من ذكرني » « 307 » .
هامش
( 306 ) قوله : قسمت الصلاة .
راجع التعليق 282 .
( 307 ) قوله : أنا جلس من ذكرني . -