« العبادة هي غاية التذلل للعامّة ، والعبوديّة للخاصّة الذين صححوا النسبة إلى اللّه بصدق القصد إليه في سلوك طريقه ، والعبوديّة ( العبودة ) لخاصّة الخاصّة الذين أشهدوا ( شهدوا ) نفوسهم قائمة به في عبوديّة ، فهم يعبدونه في مقام أحديّة الفرق بعد الجمع »
( صلاة أهل الحقيقة هي مشاهدة محبوبهم بعين المحبوب )
وهؤلاء هم أهل الحقيقة المختّصين لمقام العبودة دون العبوديّة ، لأنّ ذلك خاصّ بأهل الطريقة الذين هم من الخواصّ وأهل الوسط كما بيّناه عند بحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وبون بعيد بين أهل العبوديّة وأهل العبودة ، وبين الخاصّ وخاصّ الخاصّ ، وبالجملة صلاتهم عبارة عن مشاهدة محبوبهم بعين المحبوب لا غير ، لقوله عليه السّلام :
« رأيت ربّي بعين ربّي ، وعرفت ربّي بربّي » « 303 » .
وورد عنه عليه السّلام :
( حبّ الطيب والنساء والصلاة )
« حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وجعلت قرّة عيني في الصلاة » « 304 » .
هامش
( 303 ) قوله : رأيت ربّي .
راجع في تفصيله وبعض مصادره التعليق 44 و 45 .
( 304 ) قوله : حبّب إليّ .