تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
« العبادة هي غاية التذلل للعامّة ، والعبوديّة للخاصّة الذين صححوا النسبة إلى اللّه بصدق القصد إليه في سلوك طريقه ، والعبوديّة ( العبودة ) لخاصّة الخاصّة الذين أشهدوا ( شهدوا ) نفوسهم قائمة به في عبوديّة ، فهم يعبدونه في مقام أحديّة الفرق بعد الجمع »

( صلاة أهل الحقيقة هي مشاهدة محبوبهم بعين المحبوب )

وهؤلاء هم أهل الحقيقة المختّصين لمقام العبودة دون العبوديّة ، لأنّ ذلك خاصّ بأهل الطريقة الذين هم من الخواصّ وأهل الوسط كما بيّناه عند بحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وبون بعيد بين أهل العبوديّة وأهل العبودة ، وبين الخاصّ وخاصّ الخاصّ ، وبالجملة صلاتهم عبارة عن مشاهدة محبوبهم بعين المحبوب لا غير ، لقوله عليه السّلام : « رأيت ربّي بعين ربّي ، وعرفت ربّي بربّي » « 303 » . وورد عنه عليه السّلام :

( حبّ الطيب والنساء والصلاة )

« حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وجعلت قرّة عيني في الصلاة » « 304 » .
هامش
( 303 ) قوله : رأيت ربّي . راجع في تفصيله وبعض مصادره التعليق 44 و 45 . ( 304 ) قوله : حبّب إليّ .
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 588 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى