والمراد رعاية مراتب الثلاث ، لأنّ الأوّل إشارة إلى القيام بالشريعة علما وعملا وطيب الأخلاق وتهذيبها قوّة وفعلا .
والثاني إلى القيام بالطريقة ذوقا ووجدانا الّذي هو إمّا محبّة نساء النفس لإخراج ذريّة المعاني والحقايق عنها بالفعل كما هو مركوز فيها بالقوة لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
[ النساء : 1 ] .
أو محبّة النساء الخارجة لإخراج الذريّة الصوريّة الّذي هو السعي والإجتهاد في إبراز المعدومات إلى الوجود .
( الإحسان ومشاهدة المحبوب )
والثّالث ، إلى القيام بالصلاة الحقيقيّة الّتي هي مشاهدة المحبوب وقرة العين بها ، كما ورد في تعريف الإحسان حين سئل النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن معناه وقال :
« الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه وإن لم يكن تراه فإنه يراك » « 305 » .
هامش
- رواه الصدوق في الخصال باب الثلاثة الحديث 218 و 217 ص 165 ، وأخرجه ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 128 ، وراجع التعليق 34 .
( 305 ) قوله : الإحسان أن تعبد اللّه .
حديث معروف روي عن النبّي صلّى اللّه عليه واله ، رواه ابن عباس وأبو هريرة وعمر ، ونقل بعبارات مختلفة وورد في تفسير الإحسان وبدونه ، وألفاظه هكذا :
ألف - « الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ، فإذا فعلت ذلك -