الركعة الأولى إشارة إلى مقام الفطرة الإنسانيّة وهيئة النفس الناطقة القائمة من بين الموجودات ، كما قال تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
[ التين : 4 ] .
والركوع إشارة إلى مقام النفس الحيوانيّة الّتي يليها في هذه النشأة الجامعة ، فانّ الحيوانات راكعة .
والإعتدال إشارة إلى صيرورتها بنور الناطقة نوعا آخر ، له خصوصيّات إعتداليّة وهيأت كماليّة يستوي بها ويعتدل ويتخلّق بالأخلاق الحميدة الملكيّة ، ويتّصف بالفضائل الجميلة الإنسانيّة .
والسجود إشارة إلى مقام النفس النباتيّة ، فإنّ النبات ساجد ، ورفع
هامش
- وتأويل السجدة الأولى أن تخطر في نفسك وأنت ساجد : منها خلقتني ، ورفع رأسك تأويله : ومنها أخرجتني .
والسجدة الثانية : وفيها تعيدني ، ورفع رأسك تخطر بقلبك : ومنها تخرجني تارة أخرى .
وتأويل قعودك على جانبك الأيسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليسرى تخطر بقلبك اللّهم إنّي أقمت الحقّ وأمتّ الباطل . وتأويل تشهّدك تجديد الإيمان ومعاودة الإسلام ، والإقرار بالبعث بعد الموت .
وتأويل قراءة التحيّات تمجيد الربّ سبحانه وتعظيمه عمّا قال الظالمون ونعته الملحدون .
وتأويل قولك : ( السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ) ترحّم عن اللّه سبحانه فمعناها : هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة » .
ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من لم يعلم تأويل صلاته هكذا ، فهي خداج ، أي ناقصة » .
( بحار الأنوار ج 84 ، ص 253 ، الحديث 52 ) .