الشهادتين واجدا لما طلب من متابعة النبيّ ، محقّقا لمعنى قوله :
« السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين » .
( السلام فيض نازل من عند اللّه )
لأنّ السلام هو الفيض النازل من عند اللّه ، والمدد الفايض الواصل من العالم القدسي إلى هذه النفوس المكمّل ايّاها بتجريدها عن صفات النقص وآفات النفس ، وتكميلها بالكمالات الخلقيّة والوصفيّة الإلهيّة ، فيجعلها اسما من إسمائه لاتّصافها بما أمكن لكلّ واحد منها من صفاته .
هذا آخر كلام ذلك العارف قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه وهو يدلّ على نهاية كماله وكشفه في الاطلاع على حقائق أسرار الصّلاة وأوضاعها ، وأفاد هذه الحقائق الكشفيّة والدقائق الذوقيّة من تأخّر عنه جزاه اللّه خيرا ، فإنّه به وبأمثاله من الكّمل والأقطاب ظهرت الأسرار وكشف عنها نقاب الإحتجاب .
هذا بالنسبة إلى حكمة أوضاعها المخصوصة بها .
وأمّا بالنسبة إلى الصوم وأنّ المصلّي حين الصّلاة في حكم الصائم وحكم باقي العبادات المذكورة ، فذلك يندرج تحت بيان علّة تقديم الصلاة على غيرها وترجيحها عليه وتحت بيان علّة حصر الفروع في الأعداد المذكورة ، وكلّ ذلك يحتاج إلى ضابطة أخرى كليّة جامعة لجميع ذلك مفصلا .