تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الشهادتين واجدا لما طلب من متابعة النبيّ ، محقّقا لمعنى قوله : « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين » .

( السلام فيض نازل من عند اللّه )

لأنّ السلام هو الفيض النازل من عند اللّه ، والمدد الفايض الواصل من العالم القدسي إلى هذه النفوس المكمّل ايّاها بتجريدها عن صفات النقص وآفات النفس ، وتكميلها بالكمالات الخلقيّة والوصفيّة الإلهيّة ، فيجعلها اسما من إسمائه لاتّصافها بما أمكن لكلّ واحد منها من صفاته . هذا آخر كلام ذلك العارف قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه وهو يدلّ على نهاية كماله وكشفه في الاطلاع على حقائق أسرار الصّلاة وأوضاعها ، وأفاد هذه الحقائق الكشفيّة والدقائق الذوقيّة من تأخّر عنه جزاه اللّه خيرا ، فإنّه به وبأمثاله من الكّمل والأقطاب ظهرت الأسرار وكشف عنها نقاب الإحتجاب . هذا بالنسبة إلى حكمة أوضاعها المخصوصة بها . وأمّا بالنسبة إلى الصوم وأنّ المصلّي حين الصّلاة في حكم الصائم وحكم باقي العبادات المذكورة ، فذلك يندرج تحت بيان علّة تقديم الصلاة على غيرها وترجيحها عليه وتحت بيان علّة حصر الفروع في الأعداد المذكورة ، وكلّ ذلك يحتاج إلى ضابطة أخرى كليّة جامعة لجميع ذلك مفصلا .