تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
« قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول اللّه العبد : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يقول اللّه : أثنى على عبدي ، يقول العبد : الحمد للّه ربّ العالمين ، يقول اللّه : حمدني عبدي ، يقول العبد : الرحمن الرحيم ، يقول اللّه مجدني عبدي ، يقول العبد : مالك يوم الدين ، يقول اللّه : فوض إليّ عبدي ، يقول العبد : إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، يقول اللّه : هذا بيني وبين عبدي ، فيقول العبد : إهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة ، يقول اللّه : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » . وقد نطق في هذا بعض العارفين بغير هذه العبارة وهو لطيف نذكره هاهنا بسطا للخاطر وشوقا للناظر ، وذلك قوله : « واعلم ، أنّ التعاشق بين الروح والبدن وتواصلهما إنّما يقتضي صعود الهيئات البدنيّة إلى الروح ، ونزول الهيات ( الهيئة ) الروحانيّة إلى البدن ، فكما أنّ الفكر في المعارف والحقايق وسماع ذكر الحبيب ، ومطالعة صفات جماله وجلاله ، ومشاهدة عظمته وبهائه يوجب اقشعرار البدن بقوّة إشعاره واضطراب جوارحه .
هامش
- فإذا قال : « إيّاك نعبد » قال اللّه عزّ وجلّ صدق عبدي إيّاي يعبد ، أشهدكم لأثيبنّه على عبادته ثوابا يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي . فإذا قال : « وإيّاك نستعين » قال اللّه عزّ وجلّ : بي استعان وإليّ ألتجأ ، أشهدكم لأعيننّه على أمره ولأغيثنّه في شدائده ، ولأخذنّ بيده يوم نوائبه . فإذا قال : « إهدنا الصراط المستقيم » إلى آخر السورة ، قال اللّه جلّ جلاله : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، فقد أستجيب لعبدي ، وأعطيته ما أمّل ، وأمنته عمّا وجل » . الحديث . ( أمالي الصدوق المجلس 33 الحديث 1 ص 147 ) .