وورد أيضا أنّه يدخل كلّ صبح ومساء في نهر الحياة « 281 » ، ثمّ يخرج وينفض أجنحته فخلق سبحانه من قطراته ملائكة لا عدد لها ، وإلى كثرة أجنحتها أشار عقيبه بقوله :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ فاطر : 1 ] .
هامش
- رواه الصدوق في التوحيد ، بإسناده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى[ النجم : 18 ] .
قال : رأى جبرئيل على ساقه الدّر مثل القطر على البقل ، له ستّمائة جناح قد ملأ ما بين السماء إلى الأرض » . التوحيد ، باب 8 ( ما جاء في الرؤية ) الحديث 18 ص 116 .
وروى مثله القمي في تفسيره - سورة فاطر ، الآية 1 عن الصادق عليه السّلام ج 2 ص 206 .
ورواه أيضا الطبرسي في « مجمع البيان » سورة فاطر الآية 1 ، عن أبن عباس .
أيضا أخرجه السيوطي في « الدر المنثور » سورة الشعراء الآية 194 ، عن ابن جرير ، عن ابن عباس .
( 281 ) قوله : يدخل كل صباح ومساء في نهر الحياة .
روى الصدوق بإسناده عن أبن عباس قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمّا أسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر ، يقال له النور ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
خلق الظلمات والنور ، ( والآية في القرآن هكذا :وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ، [ الأنعام : 1 ] ) . فلّما انتهى به إلى ذلك النهر ، فقال له جبرئيل : « يا محمّد إعبر على بركة اللّه ، فقد نوّر اللّه لك بصرك ، ومدّ لك أمامك ، فإنّ هذا نهر لم يعبره أحد ، لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، غير أنّ لي في كلّ يوم اغتماسة فيه ، ثمّ أخرج منه فأنفض أجنحتي فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلّا خلق اللّه تبارك وتعالى منها ملكا مقرّبا ، له عشرون ألف وجه وأربعون ألف لسان ، كلّ لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر »
الحديث . أمالي الصدوق المجلس السادس والخمسون ، الحديث 10 ص 29 ، وعنه البحار ج 37 ص 109 الحديث 3 .