( إنتهى ما قاله عبد الرّزاق ) .
ليعلم أنّ هذا أمر ممكن واللّه تعالى قادر عليه .
( في أجر الصلاة والمشاركة فيها بين الربّ والعبد )
هذا مشاركته مع الكل في صلاة واحدة ، وهذا الكلّ موجودات ممكنة ، وأمّا مشاركته مع الحق تعالى في الكلّ فقد ورد في الخبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو أنّه أخبر عن اللّه تعالى أنّه قال : « 282 »
هامش
( 282 ) قوله : قسمت الصلاة .
روى المجلسي في البحار ج 92 ص 260 الحديث 55 قريب منه عن إرشاد القلوب ، عن الكاظم عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام وروي الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال :
« قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل .
إذ قال العبد : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » قال اللّه جلّ جلاله بدأ عبدي باسمي وحقّ عليّ أن أتمّم له أموره وأبارك له في أحواله .
فإذا قال : « الحمد للّه ربّ العالمين » قال اللّه جلّ جلاله : حمدني عبدي ، وعلم أنّ النعم الّتي له من عندي ، وأنّ البلايا الّتي دفعت عنه فبتطوّلي ، أشهدكم إني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة ، وأدفع ( أرفع ) عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا .
فإذا قال : « الرحمن الرحيم » قال اللّه عزّ وجلّ : شهد لي بأني الرّحمن الرّحيم ، أشهدكم لأوفرنّ من رحمتي حظّه ، ولأجزلنّ من عطائي نصيبه .
فإذا قال : « مالك يوم الدين » لأسهّلنّ يوم الحساب حسابه ولأتقبّلنّ حسناته ، ولأتجاوزن عن سيّئاته . -