والأوضاع المخصوصة بالصّلاة ، وإلى مجموع ذلك أشار الحقّ تعالى في قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
[ الحج : 71 ] .
والمراد بالسجدة في الآية ليست إلّا الصّلاة لغة واصطلاحا كما يقال :
فلان يصلّي ، أو يقال : فلان كثير السجدة أي كثير الصلوات ، ويجوز أيضا بمعنى الإطاعة والانقياد لقوله تعالى :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
[ الرحمن : 6 ] .
أي يطيعان لأمره وإرادته ، وأمثال ذلك ذلك كثيرة في القرآن وكلام العرب .
وأمّا في تكبيرة الأحرام فمع الكل على العموم ، وعلى الخصوص مع الحجّاج والقاصدين لبيت اللّه الحرام .
وأمّا في النيّة الّتي هي القصد بالقلب إلى الفعل فمع الكلّ ، لأنّ الكلّ قاصدين إليه متوجهين إلى حضرته ، وإن لم يكن لهم بذلك علم لقوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
[ لقمان : 25 ] .
ولقوله :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
[ البقرة : 148 ] .
وأمّا في التسبيح والتّهليل فمع جميع الموجودات لقوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
[ الإسراء : 44 ] .
وبالخصوص مع الملائكة لقولهم :