حضرة الروح وعالم المشاهدة الّذي هو أقصى نهاية مراتب المشاهدات .
وقوله :
الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
.
أي من نعم الحقايق والمعارف لنريه من آياتنا أي لنريه من آياتنا الدّالة على ذاتنا وصفاتنا وأسمائنا وأفعالنا ، وبل على مشاهدتنا في عالمنا الروحانيّة والجسمانيّة .
وقوله :
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
.
أي لأنّه هو السميع الحقيقي باستدعاء ( لإستدعاء ) عبده البصيرة باستحقاق ( لإستحقاق ) كلّ واحد منهم .
( قلب الإنسان الكامل هو المسجد الحرام )
وبيانه مرّة أخرى أوضح من ذلك ، وهو :
انّ المسجد الحرام يكون قلبه الحقيقي ، « 272 » الحرام على غير الحقّ
هامش
- و - كما أن القلب حقيقة دائمية في البدن ما دام الانسان حيّا ، والبدن يحتاج إليه أبدا ، وكما أنّ القلب حاضر وشاهد دائما ولا ينام أبدا ، هكذا الإمام وجوده ضروريّ في العالم دائما من بدء تكوّنه إلى نهاية بقائه .
ومن هنا يعلم لا فرق بين الحضور والغيبة ، وإن كان الإمام حاضرا وشاهدا ضرورة ، ونحن في الحقيقة الغائبون ، وهكذا يتبيّن سرّ ديموميّة الإمامة والإمام في العالم التكوين والتشريع في اعتقاد الشيعة .
راجع أيضا التعليق 249 و 250 و 260 و 261 و 264 و 272 و 276 .
( 272 ) قوله : أنّ المسجد الحرام يكون قلبه الحقيقي .