تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
حضرة الروح وعالم المشاهدة الّذي هو أقصى نهاية مراتب المشاهدات . وقوله :
الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
. أي من نعم الحقايق والمعارف لنريه من آياتنا أي لنريه من آياتنا الدّالة على ذاتنا وصفاتنا وأسمائنا وأفعالنا ، وبل على مشاهدتنا في عالمنا الروحانيّة والجسمانيّة . وقوله :
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
. أي لأنّه هو السميع الحقيقي باستدعاء ( لإستدعاء ) عبده البصيرة باستحقاق ( لإستحقاق ) كلّ واحد منهم .

( قلب الإنسان الكامل هو المسجد الحرام )

وبيانه مرّة أخرى أوضح من ذلك ، وهو : انّ المسجد الحرام يكون قلبه الحقيقي ، « 272 » الحرام على غير الحقّ
هامش
- و - كما أن القلب حقيقة دائمية في البدن ما دام الانسان حيّا ، والبدن يحتاج إليه أبدا ، وكما أنّ القلب حاضر وشاهد دائما ولا ينام أبدا ، هكذا الإمام وجوده ضروريّ في العالم دائما من بدء تكوّنه إلى نهاية بقائه . ومن هنا يعلم لا فرق بين الحضور والغيبة ، وإن كان الإمام حاضرا وشاهدا ضرورة ، ونحن في الحقيقة الغائبون ، وهكذا يتبيّن سرّ ديموميّة الإمامة والإمام في العالم التكوين والتشريع في اعتقاد الشيعة . راجع أيضا التعليق 249 و 250 و 260 و 261 و 264 و 272 و 276 . ( 272 ) قوله : أنّ المسجد الحرام يكون قلبه الحقيقي .