( تحقق المعراج في طرفة عين )
وهذا المعراج يجوز أن يكون في ليلة واحدة ويجوز أن يكون في ساعة واحدة ، ويجوز أن يكون في طرفة عين ، ويجوز أن يكون بعد مجاهدة أربعين سنة وبل أربعين ألف سنة وأكثر وأقلّ ، لأنّه ليس له حدّ محدود ولا زمان مخصوص .
وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
( الإنسان الكامل هو قلب العالم )
وإذا عرفت هذا فاعلم انّ قوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الإسراء : 1 ] .
شاهد عدل على صدق هذه الدعوى ، فإنّ قوله :
« سبحان الّذي أسرى بعبده ليلا » .
معناه : سبحان الّذي أسرى بعبده الحقيقي الّذي هو محمّد صلّى اللّه عليه واله ليلا ، أي في ليلة الكثرة الخلقيّة الرّسميّة الإعتباريّة من المسجد الحرام أي القلب الحقيقي « 271 » ، الحرام على غيره الدخول فيه إلى المسجد الأقصى ، أي
هامش
( 271 ) قوله : أي القلب الحقيقي .
إطلاق لفظ القلب للإمام مأخوذ من الروايات ، ومعلوم أنّ هذا التعبير الموجود في -