هامش
- فقلت له : يا أبا مروان فاللّه تعالى لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماما يصحّح لها الصحيح وتتيقّن به ما شكّت فيه ، ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردّون إليه شكّهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكّك ؟
قال : فسكت ولم يقل لي شيئا ، ثمّ التفت إليّ فقال : أنت هشام بن الحكم .
قال : فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال : « يا هشام ، من علّمك هذا » ؟ ( قال ) قلت : شيء أخذته منك والّفته ، فقال عليه السّلام : « هذا واللّه مكتوب في صحف إبراهيم وموسى » .
( أصول الكافي ج 1 باب الاضطرار إلى الحجّة الحديث 3 ص 169 ) .
ويترتّب على كون الإمام ( الإنسان الكامل ) قلب العالم ، مجموعة من النتائج :
أ - لكل إنسان قلب واحد ،ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ[ الأحزاب : 4 ] .
والعالم كلّه شيء واحد كالإنسان ،وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ[ القمر : 50 ] .
فللعالم أيضا قلب واحد ، فالإمام ( القطب ) واحد .
ب - حياة الإنسان تدوم بحياة قلبه ، فحياة العالم تدوم بوجود الإمام ، قال الصادق عليه السّلام :
« لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت » .
ج - القلب لا ينام قط ، وأثره في البدن لا ينقطع ، فالإمام في العالم كذلك .
« إنّ الحسن والحسين أمامان قاما أو قعدا » .
« السلام عليك حين تصبح وتمسي » ، زيارة آل يس .
د - أساس الفهم هو القلب ،لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها. . .بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًافيكون أدراك الحقائق وطريق الهداية هو الإمام ، « من مات ولم يعرف أمام زمانه مات ميتة الجاهلّية » ، « من كان في هذه أعمى وهو في الآخر ، أعمى وأضل سبيلا » [ الاسراء : 71 ] .
ه - مركز التوحيد ودار المعرفة في وجود الإنسان هو القلب ، « القلب حرم اللّه » فالامام كذلك في العالم ،نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ[ الشعراء : 196 ] . -