تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
المبين ، وهي نهاية مقام القلب ومبدأ التجلّيات الأسمائّية . الثاني ، هو السير في اللّه بالإتّصاف بصفاته والتحقيق بأسمائه إلى الأفق الأعلى و ( هي ) نهاية حضرة الواحديّة . الثالث ، هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة وهو مقام قاب قوسين ، ما بقيت الإثنينيّة ، فإذا ارتفعت فهو مقام : أو أدنى ، وهو نهاية الولاية . الرابع ، هو السير باللّه عن اللّه للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء ، والفرق بعد الجمع .

( رفع الحجب )

وأنّ لكلّ واحدة من هذه الأسفار بداية ونهاية ، أمّا بدايتها فقد عرفتها : من ابتداء سير كلّ مرتبة ، وأما نهايتها فنهاية السفر الأوّل وهو رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة ، ونهاية السفر الثاني هو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلميّة الباطنيّة ، ونهاية السفر الثالث هو زوال التقييد بالضّدين الظاهر والباطن بالحصول في أحديّة الجمع ، ونهاية السفر الرابع عند الرجوع عن الحقّ إلى الخلق في مقام الإستقامة هو أحديّة الجمع والفرق بشهود اندراج الحقّ في الخلق واضمحلال الخلق في الحق حتّى يرى العين الواحدة في صور الكثرة ، والصور الكثرة في عين الوحدة ، وليس هناك نهاية ولا سفر غير هذه الأربع ، وكذلك العروج بالنّسبة إلى الكلّ نبيّا كان أو رسولا أو وليّا أو وصيّا ، والتفاوت بينهم يقع بحسب الاستعداد والاستحقاق ،
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 522 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى