تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

( إحصاء الأسماء الحسنى يعني التحقّق بها )

وقد يعبّر عن الوصل بفناء العبد عن أوصافه في أوصاف الحقّ ، وهو التحقيق ( التحقّق ) بأسمائه ( بالأسماء ) المعبّر عنه بالإحصاء ، كما قال عليه السّلام : « من أحصاها دخل الجنّة » « 270 » . وعن الفصل باحتجاب العبد بأوصافه وأوصاف الخلق واعتبارهم مطلقا ، لأنّ كلّ من أحتجب برؤية الغير وهو منفصلا ( منفصل ) عن الحقّ ومشاهدته في عين التوحيد .

( المعاريج الأربعة والأسفار المعنويّة )

وإذا تقرّر ( تحقّق ) هذا فاعلم أنّ الأسفار المعنويّة المعبّرة عنها : بالمعراج أربعة بالاتّفاق : الأوّل : هو السير إلى اللّه من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق
هامش
( 270 ) قوله : من أحصاها دخل الجنّة . روى الصدوق في « التوحيد » بإسناده عن الصادق عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « إنّ للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما ، مائة إلّا واحدا ، من أحصاها دخل الجنّة » ، الحديث ، ص 194 ، الحديث 8 . وأخرج عين القضاة في « تمهيدات » ص 345 : قال رسول اللّه : « إنّ للّه تسعة وتسعين خلقا من تخلّق بها دخل الجنّة » كأن الحديث الثاني ، تفسير للحديث الأوّل ، بأنّ المراد من الإحصاء : التخلّق والتحقّق ، لا الإحصاء البسيط فقط ، وإن كان الإحصاء البسيط أيضا يعتبر ذكرا وله ثواب وأجر . راجع في مصادر الحديث والتفصيل حوله تفسير المحيط الأعظم ، الجزء الثاني ص 185 ، التعليق 79 .