معلوم محقّق أيضا .
ومعلوم أنّ مثل هذا المعراج لا يحتاج إلى حركة صورته ولا مسافة جسمانية ، بل إلى عدم الحركة ظاهرا وباطنا :
أمّا ظاهرا فلان الحركة الظاهرة عبارة عن السير بحسب الصّورة من مكان إلى مكان آخر ، وهذا المعراج غير محتاج إليه .
( في أنّ الفكر حجاب )
وأمّا باطنا فلأن الحركة في الباطن عبارة عن الفكر من المبادي إلى المقاصد بحسب المعنى ، والفكر في هذا الطريق حجاب باتّفاق أهل اللّه ، كما قال عليّ عليه السّلام :
هامش
- « هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الأمّة فيجو فيها اختيارهم ؟ ، إنّ الإمامة أجلّ قدرا ، وأعظم شأنا ، وأعلا مكانا ، وأمنع جانبا ، وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم ، أو ينالوها بأرائهم ، أو يقيموا إماما باختيارهم .
إنّ الإمامة خصّ اللّه عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل عليه السّلام بعد النبوة والخلّة مرتبة ثالثة ، وفضيلة شرّفه بها وأشاد بها ذكره ، فقال :إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً[ البقرة : 124 ] ، فقال الخليل عليه السّلام سرورا بها :وَمِنْ ذُرِّيَّتِي، قال اللّه تبارك وتعالى :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ، فلم تزل في ذريّته يرثها بعض عن بعض ، قرنا فقرنا ، حتّى ورّثها اللّه تعالى النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال جلّ وتعالى :إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ[ آل عمران : 68 ] .
فكانت له خاصّة ، فقلّدها صلّى اللّه عليه واله علّيا عليه السّلام بأمر اللّه تعالى على رسم ما فرض اللّه » الحديث . ( أصول الكافي ج 1 ص 199 وعيون أخبار الرضا عليه السّلام ص 222 ) .