وأمّا المعراج المعنوي ( الوصول إلى الحق تعالى بطريق التوحيد الذاتي ، والاطلاع على حقايق الأشياء )
فذلك معلوم محقّق متّفق عليه أكثر الناس ، فإنّه عبارة عن وصوله إلى الحقّ تعالى في تلك الليلة المعيّنة المسمّاة بليلة الإسراء بطريق التوحيد الّذاتي المسمّى بأحديّة الفرق بعد الجمع ، وإطّلاعه على حقايق الأشياء « 265 » على ما هي عليها لقوله :
هامش
( 265 ) قوله : واطّلاعه على حقايق الأشياء .
أقول : نطق به القرآن والحديث ، أمّا القرآن تعالى :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
وقوله تعالى :عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما-