وكذلك في ظهور جبرئيل « 263 » بصورة دحية الكلبي في هذا العالم مرارا متعدّدة وغيره من الملائكة كظهورهم لأجل النبيّ عليه السّلام في يوم بدر وحنين وغير ذلك ، وإذا سلّمت هذا كلّه وسلّمت أنّ الإنسان أشرف المخلوقات وأعظمها ، وسلّمت أن نبيّنا صلّى اللّه عليه واله أعظم نوع الإنسان وأشرفه « 264 » ، فلم لا تسلّم أنّ كلّ انسان كامل تمكن منه مثل هذه
هامش
- بالمباشرة ، والكلّ ممكن لهم عليهم السّلام وأنّهم تستطيعون بها باذن اللّه تبارك وتعالى ، وللتفصيل مقام آخر .
راجع البحار ج 6 باب « سكرات الموت وما يلحق المؤمن والكافر عنده » ص 145 ، وأيضا باب : « ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمّة عليهم السّلام عند ذلك » ص 173 .
( 263 ) قوله : وكذلك في ظهور جبرئيل .
روى الكليني بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال :
« الرسول : الّذي يأتيه جبرئيل عليه السّلام قبلا فيراه ويكلّمه » . الحديث . أصول الكافي ج 1 ص 176 .
وروى « بصائر الدرجات » بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال :
« الرسول : الّذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه كما يرى أحدكم صاحبه الّذي يكلمه » .
( بحار الأنوار ج 18 ص 270 الحديث 35 ) .
وراجع أيضا البحار ج 196 ص 226 وص 238 ، قال المجلسي فيه :
« وقد أستفاض الخبر بأن جبرئيل عليه السّلام ظهر لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في صورة دحية الكلبيّ » .
وراجع أيضا تفسير المحيط الأعظم ، الجزء الثالث ، التعليق 68 و 69 ، ص 124 ، قد مرّت الإشارة فيهما إلى قصّة دحية تفصيلا .
( 264 ) قوله : أنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه واله أعظم نوع الإنسان وأشرفه .
من الأحاديث الّتي تدلّ على أفضلّية الخاتم صلّى اللّه عليه واله والأئمّة أهل البيت عليه السّلام على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى الملائكة المقرّبين وعلى الكل أجمعين ، وعلى عصمتهم -