أراد ، كما أخبر به الكتاب الكريم .
وكتصرّف إبراهيم عليه السّلام « 253 » عليه في النار حين ألقي فيها بالتبريد
هامش
-وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ[ سبأ : 12 ] .وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ[ الأنبياء : 81 ] .
( 253 ) قوله : كتصرّف إبراهيم عليه السّلام .
أخبر به سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وقال :قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ * قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ * قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ[ الأنبياء : 69 ] .
روى المجلسي ، عن ابن شهرآشوب بإسناده عن مأمون الرقي قال :
كنت عند سيّدي الصادق عليه السّلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني ، فسلّم عليه ، ثمّ جلس فقال له : يا ابن رسول اللّه لكم الرأفة والرحمة ، وأنتم أهل بيت الإمامة ، ما الّذي يمنعك أن يكون لك حقّ تقعد عنه ! ؟ وأنت تجد من شيعتك مأة ألف يضربون بين يديك بالسيف ! ؟ فقال عليه السّلام له :
« أجلس يا خراساني رعى اللّه حقّك ، ثمّ قال : يا حنيفة أسجري التنّور ، فسجرته حتّى صار كالجمرة وأبيضّ علوّه ، ثمّ قال : يا خراساني ! قم فاجلس في التنّور ، فقال الخراساني : يا سيّدي يا ابن رسول اللّه لا تعذّبني بالنار ، أقلني أقالك اللّه ، قال : قد أقلتك ، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكّي ونعله في سبّابته ، فقال : السّلام عليك يا أبن رسول اللّه ، فقال له الصادق عليه السّلام : ألق النعل من يدك وأجلس في التنّور ، قال : فألقى النعل من سبّابته ، ثمّ جلس في التنّور ، وأقبل الإمام عليه السّلام يحدّث الخراساني حديث خراسان حتّى كأنّه شاهد لها ، ثمّ قال : قم يا خراساني وانظر ما في التنّور ، قال : فقمت إليه فرأيته متربعا ، فخرج إلينا وسلّم علينا فقال له الإمام عليه السّلام : كم تجد بخراسان مثل هذا ؟ فقال : واللّه ولا واحدا ، فقال عليه السّلام لا واللّه ولا واحدا ، فقال : -