تعالى في ملكه وملكوته ، حصل له التصرّف فيهما بما أراد كتصرّف بعض أولياء اللّه في الأرض بالطيّ والنشر ، ومنه تصرّف آصف في الأرض « 250 »
هامش
- « أنا عين اللّه ، وأنا يد اللّه ، وأنا جنب اللّه ، وأنا باب اللّه » .
وروى أيضا بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : في قول اللّه عزّ وجلّ :
« وللّه الأسماء الحسنى فادعوه بها » ، قال : « نحن واللّه الأسماء الحسنى الّتي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا » .
المصدر ، الحديث 3 و 4 و 7 و 8 .
على أنّ قرب الفرائض وهكذا قرب النوافل لا يرتبطان إلى المقام الذات وكذا لا يتحققان في الصفات الذاتية له سبحانه وتعالى ، بل يقعان لمن وصل هذا المقام والمنزلة في مقام الفعل ، أعني أن العبد يكون يد اللّه سبحانه وتعالى في مقام فعله تعالى وهكذا هو سبحانه وتعالى يكون يد العبد في مقام الفعل والظهور ، ومن هنا يعلم معنى قوله تعالى :وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى[ الأنفال : 17 ] .
ومعنى قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ[ الفتح : 10 ] .
( 250 ) قوله : ومنه تصرّف آصف في الأرض .
أخبر عنه سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وقال :يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي[ النمل : 40 - 38 ] .
روى الكليني بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال :
« إنّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتّى تناول السرير -