تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
هامش
- قال : « فيمكث ( القائم ( عج ) على ذلك سبع سنين مقدار كلّ سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثمّ يفعل اللّه ما يشاء » . قال : قلت له : جعلت فداك ، فكيف تطول السنون ؟ قال : « يأمر اللّه تعالى الفلك باللبوث وقلّة الحركة ، فتطول الأيّام لذلك والسنون » ، قال : قلت له : إنّهم يقولون : إنّ الفلك إن تغيّر فسد ، قال : « ذلك قول الزنادقة ، فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شقّ اللّه القمر لنبيّه صلّى اللّه عليه واله وردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون » . وقال المسعودي في « إثبات الوصيّة » في قصّة يوشع عليه السّلام : « خرج يوشع وجميع أولاد بني إسرائيل الذين ولدوا في التيه معه وهم لا يعرفون الجبارين ، ولا العمالقة ، ولا يمتنعون من قتالهم ، فقاتل بهم العمالقة وفتح بيت المقدّس وجميع مدائن الشام حتى إنتهى إلى البلقا . . . فصلّى يوشع بن نون ركعتين ودعا ربّه أن يحبس الشمس عنهم ساعة ، فاجابه وأخّرت الشمس . ذكر ابن كثير في « قصص الأنبياء » ص 295 : « الّذي خرج بهم ( أي بني إسرائيل ) من التيه ، وقصد بهم بيت المقدّس ، هو يوشع بن نون عليه السّلام ، فذكر أهل الكتاب وغيرهم من أهل التأريخ : أنّه قطع ببني إسرائيل نهر الأردن وانتهى إلى أريحا ، وكانت من أحصن المدائن سورا وأعلاها قصورا وأكثرها أهلا ، فحاصرها ستة أشهر . . . وذكروا أنّه انتهى محاصرته إلى يوم جمعة بعد العصر ، فلّما غربت الشمس أو كادت تغرب ، ويدخل عليهم السبت الّذي جعل عليهم وشرع لهم ذلك الزمان ، قال لها : إنّك مأمورة وأنا مأمور ، اللّهم أحبسها عليّ ، فحبسها اللّه عليه حتّى تمكّن من فتح البلد . وأخرج ابن حنبل في مسنده ج 2 ص 318 ( وج 15 ص 8220 الحديث 8221 طبع -