هامش
- لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ، ولولا أنّكم تذنبون فتستغفرون اللّه ، لخلق اللّه خلقا حتّى يذنبوا ، ثمّ يستغفروا اللّه فيغفر ( اللّه ) لهم ، إنّ المؤمن مفتّن توّاب أمّا سمعت قول اللّه عزّ وجلّ :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ[ البقرة : 222 ] .
وقال :اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ[ هود : 3 ] .
فاعلم أنّ أسباب اللقرب إلى اللّه سبحانه وتعالى عبارة عن العبوديّة الخالصة ، والتخلّق بإخلاق اللّه سبحانه والتحقق به ، واليقين ، ومعلوم أنّ كلّما كان الإنسان أقرب إلى اللّه تعالى يكون أكثر تشابها منه سبحانه ومن وصل إلى مرتبة اليقين بسلوكه طريق الطهارة والإخلاص ، يؤيّده اللّه سبحانه وتعالى بروح منه وبروح القدس ، قال تعالى :أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ[ المجادلة : 22 ] .
وهذا الروح من قبيل أمره تبارك وتعالى ، قال سبحانه وتعالى :قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي[ الإسراء : 85 ] .
وقال :إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[ يس : 82 ] .
إذن عندما كان العبد مطهّرا ، ومخلصا ، ومقرّبا ومظهرا للأسماء الفعليّة ، ومؤيّدا بروح منه وبروح القدس ، يستطيع أن يقول لشيء كن فيكون . روي الكليني بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال :
« إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان ، وروح الحياة ، وروح القوّة ، وروح الشهوة ، فبروح القدس عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى » .
وأيضا روى بإسناده عن المفضل ، عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره ، فقال : -