هامش
- « يا مفضّل إنّ اللّه تبارك وتعالى جعل في النبيّ صلّى اللّه عليه واله خمسة أرواح : روح الحياة فبه دبّ ودرج ، وروح القوّة فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الإيمان فبه آمن وعدل ، وروح القدس فبه حمل النبوّة ، فإذا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه واله انتقل روح القدس فصار إلى الإمام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو ، وروح القدس كان يرى به » . أصول الكافي ج 1 باب ذكر الأرواح ص 372 الحديث 2 و 3 .
وروى أيضا بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممّن مضى غير محمّد صلّى اللّه عليه واله وهو مع الأئمّة سيّدهم ، ( وفي حديث آخر :
وهو من الملكوت ) وليس كلّ ما طلب وجد » . الأصول من الكافي ج 1 ص 273 الحديث 3 و 4 .
ورد في الحديث القدسي :
« يا بن آدم ، أنا أقول للشيء كن فيكون ، أطعني فيما أمرتك ، أجعلك تقول للشّيء كن فيكون » . الجواهر السنيّة ص 285 عن عدّة الداعي . وهذا معنى قرب الفرائض الّذي يصير الإنسان فيه بمنزلة الجوارح لربّه ، كما أنّ أجزاء العالم تكون بمنزلة الجوارح للعبد ، كما أنّ القرب النوافل سبب لأن يكون الرّب جوارح العبد المقرّب والمحبوب .
القرب الفرائض يوصل العبد إلى الفناء الذاتي كما أن القرب النوافل يوصله إلى الفناء الصفاتي ، كم فرق بينهما ، ومن هنا يعلم الفرق بين مقام الخليل ومقام الحبيب ، إذ قال سبحانه وتعالى حكاية عن إبراهيم عليه السّلام :وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ[ الصافات : 99 ] .
وقال في الرسول الخاتم عليه السّلام : -