والأولياء والكمّل والأقطاب ، لهم هذه الخصوصيّة ، وهذا التصرّف في الملك والملكوت ، ولأنّ الشخص إذا صار كاملا « 249 » وأستحقّ خلافة اللّه
هامش
- بيته عليهم السّلام ، فلهم قدرة التصرّف في عالم التكوين بالجملة .
ومعلوم أنّ هذه الولاية وإعمالها أحيانا ، لا تنافي النظام العلّية في العالم بل داخلة فيها ، قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام :
« أبى اللّه أن يجري الأشياء إلّا بالأسباب ، فجعل لكلّ شيء سببا ، وجعل لكلّ سب شرحا ، وجعل لكل شرح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ، عرفه من عرفه ، وجهله من جهله ، ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ونحن » .
أصول الكافي ج 1 باب « معرفة الإمام » الحديث 7 ، ص 183 .
ومن هنا يعلم أنّ هذه التصرّفات والقدرة عليها أمر خارق للعادة ، ولكن ليست أمرا خارجا عن النظام السببيّة والمسببيّة في العالم ، وصدورها من الأنبياء عليهم السّلام إنّما هو لمبدأ مؤثّر موجود في نفوسهم الشريفة .
راجع في المقام أيضا تفسير الميزان ج 1 ص 89 إلى 73 .
( 249 ) قوله : إذا صار كاملا .
الإنسان لا يصير كاملا إلّا بوصوله إلى مقام اليقين ، فيكون متحققا لصفات اللّه تعالى العليا ومظهرا لأسماءه الحسنى ، قال تعالى :وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ[ السجدة :
24 ] .
روى الكليني في أصول الكافي ج 2 باب الحسد الحديث 2 ص 306 ، بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال :
« إنّ عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه وكان كثير اللّزوم لعيسى عليه السّلام ، فلّما انتهى عيسى إلى البحر ، قال : بسم اللّه ، بصحّة يقين منه فمشى على ظهر الماء ، فقال الرجل حين نظر إلى عيسى عليه السّلام جازه بسم اللّه بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق -