هامش
- بعيسى عليه السّلام » . الحديث .
قال العلامة الطباطبائي في الميزان ج 6 ص 187 :
« وإلى هذا الباب يرجع معنى ما روي : « أنّه ذكر عند النبي صلّى اللّه عليه واله : أن بعض أصحاب عيسى عليه السّلام كان يمشي على الماء ، فقال عليه السّلام : لو كان يقينه أشدّ من ذلك لمشى على الهواء » . فالحديث كما ترى يومئ إلى أنّ الأمر يدور مدار اليقين باللّه سبحانه وإمحاء الأسباب الكونيّة عن الاستقلال في التأثير ، فإلى أيّ مبلغ بلغ ركون الإنسان إلى القدرة المطلقة الإلهيّة انقادت له الأشياء على قدره ، فافهم ذلك . انتهى » .
وروى الكليني أيضا في الكافي ج 2 ، باب في تنقل أحوال اللقلب الحديث 1 .
بإسناده عن سلام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء ، فلمّا همّ حمران بالقيام قال لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرك - أطال اللّه بقاءك لنا وأمتعنا بك : - أنّا نأتيك ، فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا وتسلموا أنفسنا عن الدنيا ، ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ، ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجارة أحببنا الدنيا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام :
« إنما هي القلوب مرّة تصعب ومرّة تسهل »
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام :
« أمّا إنّ أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله قالوا : يا رسول اللّه نخاف علينا النفاق قال : فقال :
ولم تخافون ذلك ؟ قالوا : إذا كنّا عندك فذكّرتنا ورغّبتنا وجلنا ونسينا الدّنيا وزهدنا حتّى كأنّا نعاين الآخرة والجنّة والنّار ونحن عندك ، فإذا خرجنا من عندك ، ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل يكاد أن تحوّل عن الحال الّتي كنّا عليها عندك وحتّى كأنّا لم نكن على شيء ؟ أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا ؟ فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : كلّا إنّ هذه خطوات الشيطان فيرغّبكم في الدنيا ، واللّه لو تدومون على الحالة الّتي وصفتم أنفسكم بها -