أمكنتنا »
( تصرّف الأنبياء والأولياء في الملك والملكوت )
وهذا كلّه ليس بممتنع ولا مستحيل على اللّه تعالى ، لأنّه ممكن مقدور ، واللّه تعالى قادر على الممكنات والمقدورات .
وأيضا قد تقرّر في الحكمة الإلهيّة « 248 » والقوانين الربانيّة : أنّ الأنبياء
هامش
- يونس بن عبد الرحمان ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهم السّلام لأيّ علّة عرج اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه واله إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وخاطبه وناجاه هناك ، واللّه لا يوصف بمكان ؟ ، فقال :
« إنّ اللّه لا يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنّه عزّ وجلّ أراد أن يشرّف به ملائكته وسكان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبّهون سبحان اللّه عمّا يصفون » .
( 248 ) قوله : قد تقرّر في الحكمة الإلهية .
لا شك في أنّ من المقامات الّتي ثابتة للإنسان الكامل هو قدرة التّصرّف في عالم التكوين وأجزاءه .
والمقصود من التصرّف : تأثيره في وجود الأشياء تأثيرا حقيقيّا تكوينيّا ، والمؤثّر المتصرّف هو ذلك الإنسان نفسه ، نعم بإذن اللّه سبحانه وتعالى التكويني الّذي هو مفروغ عنه في الكلّ ، فإذن ليس هذا التصرّف من قبيل : أنّ الإنسان يدعوا اللّه سبحانه وتعالى في شيء فهو تعالى يستجيب له ، لأن الدعاء والاستجابة مع أنه أمر حقيقي ثابت ولكنّه شيء آخر لا ربط له على التصرّف التكويني والقدرة عليه بإذن اللّه الّذي نعبّر عنه بالولاية التكوينيّة ، وهذه كمعاجز الأنبياء وكرامات الأولياء .
وللولاية التكوينيّة مراتب ، توجد أكملها لنبيّنا الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله وللأئمّة من أهل -