سنبيّنه في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
وورد أنّهم التمسوا من اللّه تعالى هذه الصورة المشتملة على هذه الإجماعات ، والحقّ تعالى أمر نبيّه بذلك ، أي بالعبور والعروج على تلك الأمكنة بجسده « 246 » من حيث الصورة ، حتّى ورد أنّه أراد أن يخلع نعليه
هامش
- كذا وكذا وقد أضلّوا بعيرا لهم ، فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك ، فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة منه ، فاسألوه كم الأساطين فيها والقناديل ؟
فقالوا : يا محمد إنّ ههنا من قد دخل بيت المقدس فصف لناكم أساطينه وقناديله ومحاريبه ؟ فجاء جبرئيل عليه السّلام فعلّق صورة بيت المقدس تجاه وجهه ، فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه ، فلمّا أخبرهم قالوا : حتّى يجيء العير ونسألهم عمّا قلت ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : تصديق ذلك أنّ العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة ، فبيناهم كذلك إذا طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق ، فسألوهم عمّا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقالوا : لقد كان هذا ، ضلّ جمل لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء فأصبحنا وقد أهرق الماء ، فلم يزدهم ذلك إلّا عتوّا .
( 246 ) قوله : بجسده .
ولعلّه يدل على المعراج الجسماني ما روى القمي في تفسيره عن أبيه ، عن أبن محبوب ، عن أبن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن الصادق عليه السّلام قال :
« كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يكثر تقبيل فاطمة فأنكرت ذلك عائشة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا عائشة إنّي لمّا أسري بي إلي السماء دخلت الجنّة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى ، وناولني من ثمارها فأكلته ، فحوّل اللّه ذلك ماء في ظهري ، فلمّا هبطت إلي الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبّلتها قطّ إلّا وجدت رائحة شجرة طوبى منها » . راجع الميزان ج 13 ص 24 ، ورواه الصدوق أيضا ، راجع البحار ج 18 ص 315 الحديث 27 . -