مخصوص بأمر لا يشاركه غيره ، فكذلك كلّ اسم من أسماء السلطان الحقيقي وسلطنته الحقيقيّة فإنّه مخصوص بأمر لا يشاركه غيره .
( كلّ اسم ربّ لمظاهره )
وعلى هذا التقدير كلّ موجود من الموجودات الخارجيّة يكون مظهرا لاسم من أسمائه تعالى ومحّلا لأثره وحكمه ، لا يكون رجوعه إلّا إليه ، لأنّ ذلك الاسم هو ربّه وهو مربوب له كما سبق ذكره ، ويشهد بذلك أيضا قوله تعالى :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
[ مريم : 85 ] .
وقوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
[ النجم : 42 ] .
وإن كان في الحقيقة لا يكون رجوع الكلّ إلّا إلى اللّه ، كرجوع كلّ الرعيّة إلى السلطان المجازي عند التحقيق مع وجود الوزير والأمير والحاجب والنائب ، وتعلّق كلّ واحد منهم بهؤلاء .
وبيان ذلك مرّة أخرى :
( كلّ محتاج إلى اللّه سبحانه لا بدّ أن يدعو من أسمائه الحسنى ، ألإسم الخاصّ المناسب بحاجته )
وهو أنّه إذا جاء شخص مثلا إلى السلطان المجازي وطلب منه إنعاما فإنعامه لا بدّ وأن يكون على يد خازن من خزّانه ، وكذلك الّذي يجي إليه ويطلب حكم مدينة فإنّه لا يكون رجوعه إلّا إلى الوزير ، وكذلك الّذي