( في غلبة بعض الأسماء على البعض )
مع أنّه كذلك أي مع أنّ الأمر على هذه الصورة في الأسماء ومظاهرها ، لكن للأسماء دول ودوران وآثار وأحكام يجوز أن يكون مظهر بعض الأسماء مغلوبا بالنسبة إلى البعض الآخر ، وكذلك أحكامه ودورانه فظهور القيامة من مغلوبيّة الأسماء المتعلّقة بالدنيا وغلبة الأسماء المتعلّقة بالآخرة ، وقس على هذا جميع الأسماء في جميع الأوقات ، وقد أشار إلى هذا بعض العلماء العارفين بعبارة موجزة نذكرها ونرجع إلى غيرها وهي هذه :
« أعلم أنّ أسماء الأفعال بحسب أحكامها ينقسم أقساما :
منها أسماء لا ينقطع حكمها ولا ينتهي أثرها أزل الآزال وأبد الآباد كالأسماء الحاكمة على الأرواح القدسيّة والنفوس الملكوتيّة وعلى ما لا يدخل تحت الزمان من المبدعات وان كانت داخلة تحت الدهر .
ومنها ما لا ينقطع حكمه أبد الآباد وإن كان منقطع الحكم أزل الآزال ، كالأسماء الحاكمة على الآخرة فإنّها أبديّة كما دلّت الآيات على خلودها وخلود أحكامها ، وغير أزليّة بحسب الظهور إذ ابتداء ظهورها من انقطاع النشأة الدنياويّة .
ومنها ما هو مقطوع الحكم أزلا ومتناه ( متناهي ) الأثر أبدا كالأسماء الحاكمة على كلّ ما لا يدخل تحت الزمان وعلى النشأة الدنياويّة ، فإنّها غير أزليّة ولا أبديّة بحسب الظهور وإن كانت نتايجها بحسب الآخرة أبديّة ، وما ينقطع أحكامه : إما ان ينقطع مطلقا ويدخل الحاكم عليه في