تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
السبعة في السبعة تسع وأربعون سنة ، تكون تكميلها بإضافة الكبيسات إليه في هذه المدّة الّتي هي الألف ، فتخرج خمسين ألف سنة كاملة ، وهذه تسمّى بالقيامة العظمى ، والسبعة المخصوصة بكلّ ( لكلّ ) واحدة من الكواكب القيامة الوسطى ، والألف الخاصّ يشير الخاصّ القيامة الصغرى . وإذا عرفت هذا فاعلم ، أنّ الغرض من مجموع هذه الأبحاث أن يتحقّق عندك وعند غيرك أنّ الحقّ تعالى عبّر بالأمر عن مجموع هذا العروج والنزول والظهور والبطون والإبداء والإعادة لقوله أيضا غير ما سبق :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
[ الطلاق : 12 ] . ولقوله :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
[ الرعد : 2 ] .

( في بيان الفرق بين الظهور الكلّي والظهور الجزئي )

ليعلم أنّ هذا الأمر المعبّر عنه بهذا المجموع راجع إليه دائما على الوجه الّذي قرّرناه ، لأنّ الدنيا والآخرة مظهران من مظاهر الكلّيّة كالمائة والألف بالنسبة إلى الواحد في مراتب الأعداد وظهوره بها ، فإنّ الألف
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 322 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى