( لكلّ اسم من الأسماء الحسنى اقتضاء وأحكام )
والحقّ في ذلك والّذي نحن بصدده وهو أنّ لكلّ اسم من أسماء اللّه تعالى اقتضاء وأحكام ، فالآخرة من اقتضاء الاسم القهّار والواحد والأحد والصمد والفرد والمعيد والماحي والمميت وغير ذلك ، كما أنّ الدنيا من اقتضاء الاسم الظاهر والمبدء والأوّل والموجد وغير ذلك ، وإن كان كلّ واحد منها نفس الآخر عند التحقيق ، لأنّ المغايرة في الأحكام والأثر لا في الذات والحقيقة .
( المراد بالأمر في القرآن )
والحقّ تعالى جلّ ذكره عن هذا الإبداء والإعادة والظهور والبطون والعروج والنزول والكثرة والوحدة والدنيا والآخرة عبّر في القرآن الكريم :
بالأمر في مواضع ، منها قوله :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
[ السجدة : 5 ] .
ومنها قوله :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
[ المعارج : 4 ] .
وتوجيه ذلك وهو : أنّ سير الكواكب السبعة بعضه بالاشتراك ، وبعضه بالانفراد ، فالّذي بالانفراد خاصّة وهو ألف سنة لكلّ كوكب منها ، والّذي بالاشتراك وهو ستّة آلاف سنة يحصل على الحساب الهندسي ، وضرب