وأمّا معاد أهل الطريقة ( المعاد هو عود مظاهر الأسماء بعضها إلى بعض آخر )
فالمعاد عندهم بعد اعتقادهم في المعاد المذكور عبارة عن عود مظاهر بعض الأسماء إلى مظاهر أسماء أخر ، لقوله تعالى :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
[ مريم : 85 ] .
( في أنّ حقيقة المعاد هي رجوع المظهر إلى الظاهر والمحاط إلى المحيط )
إعلم ، أنّ القيامة والمعاد إجمالا عبارة عن ظهور الحقّ بصور اسمي الباطن والآخر مع أسماء أخر ، كالعدل والحقّ والماحي ( المحي ) والمميت ، كما أنّ الدنيا والمبدأ عبارة عن ظهوره بصورة : الظاهر والأوّل مع أسماء أخر كالمبديء والموجد والخالق والرازق وأمثالها ، وذلك لتوفّية حقوق كلّ اسم من أسمائه الغير المتناهية لأنّ ظهوره بصور الأسماء مطلقا