والخاصّة ، لأنّها من حيث هي هي صفة إلهيّة مطلقة ، ومن حيث استنادها إلى الأنبياء والأولياء مقيّدة ، والمقيّد متقوّم بالمطلق ، والمطلق ظاهر في المقيّد ، فولاية الأنبياء والأولياء كلّهم جزئيّات الولاية المطلقة ، كما أنّ نبوّة الأنبياء جزئيّات النبوّة المطلقة » .
والنبوّة المطلقة ليست إلّا للحقيقة المحمديّة من حيث الظاهر ، والولاية المطلقة إلّا لباطنها من حيث الباطن ، لكن ظهور ولايته المطلقة مخصوصة بورثته المقيّدة من أولاده وأهل بيته من الأئّمة المعصومين عليهم السّلام .
فالنبّوة المطلقة كما هي مخصوصة به وبحقيقته بالإصالة ، وبعده بالأنبياء والرسل الّذين كانوا من مظاهره من آدم إلى عيسى عليه السّلام بالإضافة .
فالولاية المطلقة يكون مخصوصة بعلي بن أبي طالب عليه السّلام وبحقيقته بالوراثة الحقيقيّة الأزليّة الذاتيّة ، وبعده بأولاده المعصومين عليهم السّلام بالإضافة إلى أن يختمها اللّه بالمهديّ عليه السّلام
هامش
-هو الشمس يجلو كلّ غمّ وظلمة * هو الوابل الوشميّ حين يجود« الفتوحات المكيّة ، الباب السادس والستّون وثلاثمائة ، في معرفة منزل وزراء المهدي الظاهر في آخر الزمان الذي بشّر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو من أهل البيت عليه السّلام . ج 3 ص 327 .
وقال في موضع آخر :
الختم ختمان : ختم يختم اللّه به الولاية ، وختم يختم اللّه به الولاية المحمّدية .
فأمّا ختم الولاية على الإطلاق فهو عيسى عليه السّلام .
وأمّا ختم الولاية المحمّديّة فهي لرجل من الغرب من أكرمها أصلا ويدا ، وهو في زماننا اليوم موجود » . ( الفتوحات المكيّة ، الباب الثالث والسبعون ، الجزء الحادي والثمانون ، السؤال الثالث عشر ) .