تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إليّ رسولا كنت منّي مرسلا * وذاتي بآياتي عليّ استدلّت
إلى قوله :
وكلّهم عن سبق معناي دائر * بدائرتى أو وارد من شريعتي

( المهدي عليه السّلام هو الخاتم الولاية وقطب الأقطاب )

فكما أنّ النبّوة دايرة متألفة في الخارج من نقط وجودات الأنبياء ، وكاملة بوجود النقطة المحمّديّة لأنّه مثل النبّوة بحائط كمل إلّا موضع لبنة واحدة وهي وجوده ، فالولاية أيضا دايرة متألفة في الخارج من نقط وجودات الأولياء كاملة بوجود النقطة الّتي سيختم بها الولاية ، وهو محمّد بن الحسن صاحب الزمان المعبّر عنه بالمهدي عليه السّلام ، كما أشار إليه بعض العارفين « 154 » بعد قيام العقل والنقل والكشف بصحته وهو قوله : « القطبيّة الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب وهي باطن نبّوة محمّد صلّى اللّه عليه واله فلا تكون إلّا لورثته لأختصاصه صلّى اللّه عليه واله بالأكمليّة ، فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلّا على باطن خاتم النبوّة ، وقال أيضا : فخاتم النبوّة هو الّذي ختم اللّه به النبوّة ، ولا يكون إلّا واحدا ، وهو نبيّنا صلّى اللّه عليه واله ،
هامش
- الشّعر المذكور في المتن ديوان ابن الفارض ، ( تحقيق فوزي عطوي ) . وراجع أيضا « مشارق الدراري » للفرغاني ص 378 وص 537 وهو شرح لهذه القصيدة التائيّة لابن الفارض ، والفرغاني من تلامذه الشيخ الكبير القونري والشرح تقرير لدرس أستاذه . ( 154 ) قوله : بعض العارفين . المراد من بعض العارفين : كمال الدين عبد الرزاق القاساني ، ذكره في كتابه : اصطلاحات الصوفيّة في باب القاف وباب الخاء ، وراجع أيضا « جامع الأسرار » ص 446 .