وكذا خاتم الولاية وهو الّذي يبلغ به صلاح ( خير ) الدنيا والآخرة نهاية الكمال ، ويختلّ بموته نظام العالم وهو المهدي عليه السّلام الموعود في آخر الزمان » .
( في معنى آخر للولاية ) ( الوليّ المطلق هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والولاية المطلقة تختصّ له عليه السّلام )
وقد قيل في الولاية والوليّ وجه آخر وهو :
أنّ الولاية هي قيام العبد بالحقّ بعد ( عند ) الفناء عن نفسه ، وذلك بتولّي الحقّ إيّاه حتّى بلغه غاية مقام القرب والتمكين ، والوليّ من تولّي الحقّ أمره وحفظه عن العصيان ولم يخله ونفسه بالخذلان حتّى يبلغه في الكمال مبلغ الرجال قال اللّه تعالى :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
[ الأعراف : 196 ] .
وقال :
أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
[ يوسف : 101 ] .
والشيخ الأعظم قدس سرّه قد فصّل الولاية تفصيلا ، وقد قسّم لها تقسيما ، وأوضح من ذلك كلّه ، وذلك قوله :
« إعلم أن الولاية تنقسم بالمطلقة والمقيّدة « 155 » ، أي العامّة
هامش
( 155 ) قوله : إعلم ان الولاية تنقسم . -