هامش
- « سئل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عن القدر فقيل له : أنبئنا عن القدر يا أمير المؤمنين ، فقال : « سرّ اللّه فلا تفتّشوه » ،
فقيل له الثاني : أنبئنا عن القدر يا أمير المؤمنين ، قال :
« بحر عميق فلا تلحقوه » ، فقيل له : أنبئنا عن القدر ، فقال :
ما يفتح اللّه للنّاس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له » [ فاطر : 2 ] .
وروى الصدوق في « التوحيد » باب القضاء والقدر الحديث 3 ص 365 بإسناده عن عبد الملك بن عنترة الشيباني ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال :
« يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، قال عليه السّلام : طريق مظلم فلا تسلكه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، قال عليه السّلام : سرّ اللّه فلا تكلّفه ( فلا تتكلّفه ) ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمّا إذا أبيت فإنّي سائلك أخبرني أكانت رحمة اللّه للعباد قبل أعمال العباد أم كانت أعمال العباد قبل رحمة اللّه ؟ قال : فقال له الرجل : بل كانت رحمة اللّه للعباد قبل أعمال العباد ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قوموا فسلّموا على أخيكم فقد أسلم وقد كان كافرا ، قال : وأنطلق الرجل غير بعيد ، ثمّ أنصرف إليه فقال له : يأمير المؤمنين أبا المشيئة الأولى نقوم ونقعد ، ونقبض ونبسط ؟ فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام : وإنّك لبعد ( لبعيد ) في المشيئة ، أما إنّي سائلك عن ثلاث لا يجعل اللّه لك في شيء منها مخرجا : أخبرني أخلق اللّه العباد كما شاء أو كما شاؤوا ؟ فقال : كما شاء ، قال عليه السّلام :
فخلق اللّه العباد لما شاء أو لما شاؤوا ؟ فقال : لما شاء ، ، قال عليه السّلام : يأتونه يوم القيامة كما شاء أو كما شاؤوا ؟ قال : يأتونه كما شاء ، قال عليه السّلام : قم فليس إليك من المشيئة شيء » . عنه البحار ج 5 باب القضاء والقدر الحديث 35 ص 110 .
أقول هناك في « البحار » للعلّامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان تعليق على كلام المجلسي ذيل الحديث ، نذكر ما بيّنه العلامة هنا مزيدا للفائدة ونذكر أيضا بعده كلام من صدر المتألهين الشيرازي . -