وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[ الأنعام : 59 ] .
وليس مرادنا بهذا إثبات مسألة الجبر ، ولا إثبات قول من قال : إنّ كلّ ما علم اللّه تعالى وقوعه يجب وقوعه ، وكلّ ما علم اللّه تعالى بعدم وقوعه يستحيل وقوعه ، بل مرادنا أنّه لا يقع شيء في الوجود خلاف علم اللّه تعالى موافقا كان ذلك الشيء أو مخالفا ، وهذا شمّة من بحر سرّ القدر المنهيّ « عن كشف » أسراره ، كما سبق أوّلا من قول أمير المؤمنين عليه السّلام « 101 »
هامش
( 101 ) قوله : كما سبق أوّلا من قول أمير المؤمنين عليه السّلام :
سبق في التعليق 99 و 81 فراجع .
وعن أمير المؤمنين أيضا في نهج البلاغة ، الحكمة الرقم 287 :
وسئل عن القدر ، فقال : « طريق مظلم فلا تسلكوه ، وبحر عميق فلا تلجوه ، وسرّ اللّه فلا تتكلّفوه » .
وروي ابن أبي جمهور الأحسائي في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 108 الحديث 161 ، فقال : وروي عن عليّ عليه السّلام وقد سئل عن القدر ؟
فقال : « سرّ عظيم فلا تكشفه » .
واخرج السيوطي في « الجامع الصغير » ج 1 ص 95 الرقم 615 ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال :
« إذا ذكر القدر فامسكوا » .
وروي الصدوق في « التوحيد » باب التوحيد ونفي التشبيه الحديث 9 ص 47 بإسناده عن الإمام الرضا عليه السّلام قال :
« الخلق إلى ما علم ( الربّ ) منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون ، ولا يعملون خلاف ما علم منهم ، ولا غيره يريدون » . الحديث . عنه البحار ج 3 ص 297 .
وروي المجلسي في البحار ج 5 ص 123 باب القضاء والقدر الحديث 70 عن « فقه الرضا » : -