تعرف النار مثلا نوراني مضيء شفّاف يحصل منه الطبخ والنضج والإضائة وغير ذلك ، والفحم أو الحطب ظلماني مظلم كدر ما يحصل منه هذه الفوائد ، وبل في طبعه البرودة والغلظ واليبوسة وغير ذلك لكن إذا حصل له مجاورة النار تدريجا أو دفعيا واتصف به صار نارا ، وصدق عليه أنّه نورانّي مضيء شفاف ، ويحصل منه كلّ ما يحصل من النار من الطبخ والنضج والإضائة وغير ذلك من الأوصاف ، ومن هذا قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« من رآني فقد رأى الحقّ » « 91 » .
وقال غيره :
« سبحان ما أعظم شأني » « 92 » .
وقال غيره :
« أنا الحقّ » « 93 »
وقال :
« أنا من أهوى ومن أهوى أنا » « 94 » .
هامش
( 91 ) قوله : من رآني فقد رأى الحقّ .
ذكرنا في تعليقنا الرقم 49 قدّ مرّ فراجع .
( 92 ) قوله : سبحانه ما أعظم شأني .
قاله أبي يزيد ، راجع تعليقنا الرقم 50 .
( 93 ) قوله : أنا الحقّ .
قاله الحلاجّ ، قد مرّت الإشارة اليه في تعليقنا الرقم 50 .
( 94 ) قوله : أنا من أهوى .
قاله الحسين المنصور الحلاج وتمامه هكذا : -