أرباب الظّاهر من المعتزلة والأشاعرة وأرباب التّوحيد من المتقدّمين والمتأخّرين ، وليس هذا موضع تلك الأبحاث فاطلب في مظانّها .
( بيان وجه المناسبة الموجبة للمحبة بين الحق والخلق نقلا )
وامّا الوجه الثاني الّذي هو من حيث النقل فلقوله تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
[ المائدة : 54 ] .
ولقوله في الحديث القدسي : « 88 »
هامش
( 88 ) قوله : في الحديث القدسي : ألا طال شوق الأبرار . الحديث .
أخرجه الحافظ الإصفهاني في كتابه حلية الأولياء ج 10 ، ص 193 ، بإسناده عن سلمة النيسابوري ، قال : سمعت أبا محمد سهل بن عبد اللّه التستري يقول :
قال اللّه لآدم : يا آدم إني أنا لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي وخاف غير عدلي لم يعرفني ، يا آدم إن لي صفوة وضنائن وخيرة من عبادي ، أسكنتهم صلبك ، بعيني من بين خلقي أعزّهم بعزّي ، وأقربهم من وصلي ، وأمنحهم كرامتي ، وأبيح لهم فضلي ، وأجعل قلوبهم خزائن كتبي ، وأسترهم برحمتي ، وأجعلهم أمانا بين ظهراني عبادي ، فبهم أمطر السماء ، وبهم أنبت الأرض ، وبهم أصرف البلاء ، هم أوليائي وأحبائي ، درجاتهم عالية ، ومقاماتهم رفيعة ، وهممهم بي متعلقة ، صحت عزائمهم ، ودامت في ملكوت غيبي فكرتهم ، فارتهنت قلوبهم بذكري ، فسقيتهم بكأس الأنس صرف محبتي ، فطال شوقهم إلى لقائي ، وأنّي لأشد شوقا ، الخ .
وذكره أيضا الميبدي بلا سند عن قوله جلّ جلاله في تفسيره كشف الأسرار ( خواجة -