تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ساعة واحدة أو أقل وفي هذا المقام قال جبرئيل : « لو دنوت أنملة لاحترقت » « 87 » .
هامش
- لأي علّة عرج اللّه بنّبيه صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك واللّه لا يوصف بمكان ؟ فقال عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان ، ولكنّه عزّ وجلّ أراد أن يشرف به ملائكته وسكّان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقول المشبّهون ، سبحان اللّه وتعالى عمّا يصفون ، ( عمّا يشركون ) » . وعنهما « بحار الأنوار » ج 18 ص 348 الحديث 57 و 59 . ( 87 ) قوله : قال جبرئيل : لو دنوت أنملة . . . روى ابن شهرآشوب في كتابه « مناقب آل أبي طالب » ج 1 ص 179 ، المتوفى 558 ه . ق عن ابن عباس في حديث في المعراج : فلّما بلغ إلى سدرة المنتهى فانتهى إلى الحجب ، فقال جبرئيل : « تقدّم يا رسول اللّه ليس لي أن أجوز هذا المكان ، ولو دنوت أنملة لاحترقت » . وعنه البحار ج 18 ص 382 . روى الكليني في الكافي ج 1 ص 442 باب مولد النبيّ ص 1 ح 12 بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لمّا عرج برسول اللّه عليه السّلام انتهى به جبرئيل إلى مكان فخلّى عنه ، فقال له : « يا جبرئيل تخلينيى على هذه الحالة » ؟ فقال : امضه ، فو اللّه لقد وطئت مكانا ما وطئه بشر وما مشى فيه بشر قبلك » . أقول : ليس المراد من المكان ، المكان المادّي ، بل المراد منه المقام الرّتبيّ والمرتبة الوجوديّة ، كما قال تعالى :وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ[ الصافات : 164 ] . وهذا يعني لكل من الخلق ومنه الملائكة ، قدر خاصّ من الوجود وهو رتبته منه ، -
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 156 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى