تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ليرجع من تلك العوالم إلى عالم الحسّ والشهادة ، ويقوم بالأمر المأمور به من إبلاغ الرسالة ، ويعضد ذلك حال موسى عليه السّلام حيث قال :
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
[ الأعراف : 143 ] . لأنّ ذلك كان من اقتضاء البشريّة والطبيعة الحيوانيّة ، وإلّا كلّم اللّه موسى تكليما في حال التجرّد والمناسبة الحقيقيّة ، شاهد عدل لأنّه في ذلك الوقت تكلّم مع اللّه تعالى وما حصل له هذه الحالة حتّى قال تعالى له :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
[ طه : 12 ] . وقال :
إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ القصص : 30 ] . وقطّ ما تغيّر من حاله وكان يتكلّم حتى قال في جواب كلام واحدكم من كلام وهو قوله تعالى :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى * قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
[ طه : 17 - 18 ] . وكذلك نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ليلة المعراج الّذي هو الانسلاخ عن عالم البشريّة حيث قال تعالى :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ النجم : 10 ] .
هامش
از مؤنّث وز مذكّر برتر است * اين نه آن جانست كز خشك وتر است اين نه آن جان است كافرايد ز نان * يا گهى باشد چنين گاهى چنانالدفتر الأوّل في معنى حديث : « ان لربكم في ايّام دهركم نفحات » .