تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

( شرف الانسان الكامل على الملائكة )

فان ذلك كان في حال التجرّد والمناسبة الذاتيّة من غير واسطة ملك أو جبرئيل ، وورد أنّه أوحى إليه تعالى « 86 » ثلاثين ألف خبر أو أكثر في
هامش
( 86 ) قوله : ورد أنّه أوحى إليه تعالى . نقول : تدلّ عليه غير واحد من الآيات والروايات التالية وغيرها : قوله تعالى :فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى[ النجم : 10 - 11 ] . وقوله تعالى :ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى[ النجم : 17 - 18 ] . وأما من الروايات : روى الصدوق في كتابه « علل الشرايع » باب 112 علة المعراج ص 131 الحديث 1 بإسناده عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن اللّه جلّ جلاله هل يوصف بمكان ، فقال : « تعالى عن ذلك » ، قلت فلما أسرى بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء ؟ قال : « ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه » . قلت : فقول اللّه عز وجلّ :ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى[ النجم : 9 - 8 ] . قال : « ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دنا من حجب النور ، فرأى ملكوت السماوات ، ثمّ تدلّى صلّى اللّه عليه وآله فنظر تحته إلى ملكوت الأرض حتّى ظنّ أنّه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى » . وروى أيضا في نفس المصدر ص 132 الحديث 2 وفي كتابه « التوحيد » باب نفي الزمان والمكان عن اللّه عزّ وجلّ ص 175 الحديث 5 بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : -